يحيى بن آدم القرشي

22

كتاب الخراج

أيدي النبط ، فظهر عليهم أهل فارس ، فكانوا يؤدّون إليهم الخراج ، فلما ظهر المسلمون على أهل فارس ، تركوا السواد ومن يقاتلهم من النبط والدهاقين على حالهم ، ووضعوا الجزية على رؤوس الرجال ، ومسحوا عليهم ما كان في أيديهم من الأرض ، ووضعوا عليها الخراج ، وقبضوا على كلّ أرض ليست في يد أحد فكانت صوافي إلى الامام 24 * قال يحيى : ومن حجة حسن في الأرض التي لم يوضع عليها الخراج أنها ارض عشر إذا أسلم صاحبها : قول عمر للرجل - حين قال : أسلمت فضع عن أرضى الخراج - فقال : انّ أرضك أخذت عنوة « 1 » . فهذا غير ما صولحوا عليه ، ووضع عمر الخراج على كل عامر وغامر من أرضيهم يناله الماء ويقدر على عمارته ، عمله صاحبه أو لم يعمله ، قال حسن : ولا « 2 » ان يدع عمله من عذر فانّه يخفّف عنه ولا يكلّف فوق طاقته 25 * قال حسن في أرض الخراج لأهل الذمّة : من أسلم منهم فهو حر مسلم ، ويطرح الجزية عن رأسه ، وله الخيار في أرضه ، ان شاء أقام فيها يؤدّى عنها ما كانت تؤدّي ، وان شاء تركها فقبضها الامام للمسلمين مع ما في يديه ، مما كان في أيدي أهل فارس 26 * ومن قتل منهم في الحرب ومن هرب وترك أرضه ، وكلّ ارض لم يكن فيها أحد يمسح عليه ولم يوضع عليها الخراج . قال حسن : فذلك للمسلمين ، وهو إلى الامام ، ان شاء أقام فيها من يعمرها ويؤدّي إلى بيت مال المسلمين عنها شيئا ويكون الفضلة له ، وان شاء أنفق عليها من بيت مال المسلمين واستأجر من يقوم فيها ويكون فضلها للمسلمين ، وان شاء أقطعها رجلا ممّن له غناء عن المسلمين

--> ( 1 ) رواه البلاذري ( 277 ) عن الحسين عن يحيى بن آدم . وانظر رقم 149 ( 2 ) كلمة « ولا » هنا لا نرى لها موقعا ولعل صوابها ، « الا » .